السيد كمال الحيدري
72
شرح كتاب المنطق
شروط التعريف الغرض من التعريف - على ما قدّمنا - تفهيم مفهوم المعرّف ( بالفتح ) وتمييزه عمّا عداه . ولا يحصل هذا الغرض إلَّا بشروط خمسة : الأوّل : أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) مساوياً للمعرَّف ( بالفتح ) في الصدق ، أي يجب أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) مانعاً جامعاً . وإن شئت قلت : ( مطّرداً منعكساً ) . ومعنى مانع أو مطرد أنّه لا يشمل إلا أفراد المعرَّف ( بالفتح ) ، فيمنع من دخول أفراد غيره فيه . ومعنى جامع أو منعكس أنّه يشمل جميع أفراد المعرَّف ( بالفتح ) لا يشذّ منها فرد واحد . فعلى هذا لا يجوز التعريف بالأمور التالية : 1 . بالأعمّ ؛ لأنّ الأعمّ لا يكون مانعاً ، كتعريف الإنسان بأنّه حيوان يمشي على رجلين ، فإنّ جملة من الحيوانات تمشي على رجلين . 2 . بالأخص ؛ لأنّ الأخص لا يكون جامعاً ، كتعريف الإنسان بأنّه حيوان متعلّم ، فإنّه ليس كلّ ما صدق عليه الإنسان هو متعلّم . 3 . بالمباين ؛ لأنّ المتباينين لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر ، ولا يتصادقان أبداً . الثاني : أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) أجلى مفهوماً وأعرف عند المخاطب من المعرَّف ( بالفتح ) . وإلا فلا يتمّ الغرض من شرح مفهومه ، فلا يجوز - على هذا - التعريف بالأمرين الآتيين : 1 . بالمساوي في الظهور والخفاء ، كتعريف الفرد بأنه عدد ينقص عن الزوج ، فإنّ الزوج ليس أوضح من الفرد ولا أخفى ، بل هما متساويان في